Latest Updates

Lebanese Freedom…

December 30, 2009 @ One Comment
Lebanese Freedom…

This article is a must-read for every TRUE Lebanese citizen who cares about Lebanon and its future.

حرية اللبنانيين ليست منّة من جهة شموليّة

“هل تطلبون نبذة صغيرة عن أرض قمعستان
تلك التي تمتد من شمال افريقيا الى بلاد نفطستان
تلك التي تمتد من شواطئ القهر الى شواطئ القتل
الى شواطئ السحل، الى شواطئ الأحزان”
نزار قباني

في الشمولية:
الشمولية هي طريقة حكم يسيطر فيها حزب واحد على كامل السلطة ويضع فيها المؤسسات أجمعها تحت إمرته، فارضاً جمع المواطنين في كتلة واحدة خلف إرادة زعيم الحزب. كما أن إحدى السمات الأساسية للشمولية هي إدارة حتى الأمور الشخصية للفرد، فتذوب خصوصيته ويصبح جزءاً من مجموعة “الشعب” أو “الأمة”.

كما تتحول شعارات ومبادئ الحزب الشمولي عادة الى دين مقدس ويتحول قائد الحزب الى شبه إله، ويتم عادة المحافظة على هذا الوضع من خلال عسكرة الدولة وترهيب المواطنين لقمع كل معارضة. ويبرر هذا المنطق استعمال العنف بكل أنواعه ضد كل من تسول له نفسه بالخروج عن “الخط”، أو طرح تساؤلات قد تؤدي الى التشكيك في شرعية أو مصداقية القائد وحزبه، فالدولة الشمولية تقود “ثورة دائمة” وحسب “نيومن” فإنها تنظم هذه الثورة في مؤسسات ثورية تحت عناوين مختلفة مثل “محاكم الثورة” أو “الحرس الثوري” أو “الثورة الثقافية”… بهدف واحد هو إدامة النظام الى أجل غير مسمى.

:ويحمل النظام الشمولي خمسة عناصر أساسية حسب “رايموند أرون”
– إحتكار حزب واحد لمجمل الأنشطة السياسية.
– تصبح عقيدة (فكرانية أو إيديولوجية) الحزب الحقيقة المطلقة للدولة ومن خلالها يمارس السلطة المطلقة.
– تحتكر الدولة سلطة الإعلام للترويج لأفكارها وتمنعها بشكل كامل عن الأفكار الأخرى من خلال القمع واستعمال العنف.
– تخضع كل الأنشطة الاقتصادية والمهنية لسلطة الدولة وتصبح معظم أنشطتها أنشطة رسمية.
– تخضع إدارة المجتمع بكل أنشطته لفكرانية الحزب، ويصبح أي خطأ مهني أو اقتصادي أو حتى اجتماعي جريمة وخيانة لفكر الحزب.

:أما “كارل فريديش” فقد وصف الوضع الشمولي بما يلي
– حزب واحد يدير كل الأنشطة تحت سلطة زعيم ذي كاريزما معينة.
– إيديولوجية ذات بُعد فلسفي يتعدى حدود الأمة الى الأممية.
– جهاز بوليسي يعتمد على الإرهاب.
– إدارة مركزية لكل أنشطة الاقتصاد.
– إحتكار وسائل التواصل والإعلام.
يضاف الى ذلك السيطرة الدقيقة على مسألة التربية وإخضاعها لعقيدة الحزب، ووضع كل المجتمع تحت رقابة شديدة ودائمة، كما أنه يتم تسخير التكنولوجيا الحديثة المتوافرة لسوق الأفراد وغسل أدمغتهم.

وهكذا توضع عقول الأفراد في حالة عبودية تعيق إمكانية أي تمرد ومع الوقت تلغي حتى النية في ذلك بحيث يمارس الفرد نوعاً من الرقابة الذاتية التي تصبح سمة من سمات المجتمع. بهذه الطريقة يجرى إعادة تكوين الإنسان وخلقه من جديد ليصبح أداة من أدوات تحقيق أهداف الحزب، فتصبح تعابير جديدة بحكم الأمر الواقع مثل “المجال الحيوي” و”إرادة القوة” و”الفتح” و”الأمن المحكم” و”عدو الثورة” و”الخيانة”… جزءاً طبيعياً من التعابير اليومية.

ويلجأ النظام الشمولي الى إغفال الحقائق التاريخية والحضارات الأخرى ليصبح هو مركز الكون فيلغي التاريخ ويستولي على الحاضر ويحتكر المستقبل.
وقد تمكن الشموليون اليوم من تطوير أنفسهم مع واجهات من الديموقراطية من خلال مجالس شعب وانتخابات محسوبة النتائج لتضاف هذه الواجهات الى أدوات التسلط. فتصبح الانتخابات مهرجانات وأعراس نصر يتسابق فيها المواطنون لتأييد الزعيم في صناديق الاقتراع فيفوز “نهجه” بنسب “تليق” بنضاله وتاريخه ومحبة الشعب له.
طبعاً يجب عدم إغفال المسيرات المليونية التي تنزل عادة للتعبير عن تجديد ولائها للثورة وقائدها للأبد وإلى ما بعد الأبد.

لبنان والحرية:
يكفي بأن نلقي نظرة سريعة على ما يحيط بلبنان من الخليج الى المحيط لنتأكد أننا نعيش في غابة شمولية موحشة أطبقت على أنفاس المواطنين فألغتهم كأفراد وتحولوا الى كم من الجماهير بعد أن فقد الإنسان وجهه وعقله ونسي حتى اسمه.

ورغم كل ذلك فقد بقي لبنان، كما كان على مر التاريخ، ملاذاً للحرية وللساعين الى حرية الرأي وحرية الفكر وحرية العبادة. ولم تنجح كل المحاولات السابقة لتطويع اللبنانيين وضمهم الى الكم الجماهيري المسطول بعبقرية القائد وإلهام القائد وحتى ألوهية القائد. وحدها الأحزاب الشمولية، من أقصى اليمين الى أقصى اليسار ومن أقصى الإلحاد الى أقصى التديّن، وحدها تمكّنت من التسلل الى عقول البعض من اللبنانيين فأقنعتهم الى حد الإيمان بأن الديموقراطية والحرية ما هي إلا آفة مضرة من صنع الشيطان الأكبر، وأننا كشعب غير مستعدين لتقبّل هذه الأفكار التضليلية، فنحن برأيهم بحاجة الى توجيهات القائد والمرشد حتى نتوحد جميعاً خلف فكرة واحدة وشعار واحد بدل التعددية.

ويكفي أيضاً أن نلاحظ كيف حوّلت الأحزاب الشمولية “الجمهور” الذي يتبعها الى آلات تسير بالشعارات وتؤمن بالأضاليل وتنفذ من دون نقاش أي أوامر تصدر عن القائد الذي يحمل وحده الحقيقة المطلقة.

لقد أثبتت تجارب الشعوب في القرن العشرين أن المحرك الأقوى للإنسان الفرد هو السعي الى الحرية، وقد أدى هذا الواقع الى انهيار إمبراطوريات متعددة كان قادتها يعتقدون أنها أزلية سرمدية الى أن انهارت بسرعة مذهلة تحت وطأة نضال كل فرد حرّ فشلت الشمولية في تطويعه.

ولبنان كان ولا يزال ملاذاً لعاشقي الحرية وهكذا حمت جباله الأقليات الدينية، ومن مختلف المذاهب والأديان، من ظلم الأكثرية على مدى خمسة عشر قرناً، كما أنه كان في القرن الماضي ملجأ للساعين الى الحرية السياسية والمضطهدين الهاربين من ظلم الشمولية، فتحوّلت بيروت الى عاصمة للتنوير عندما تحوّلت صحفها ووسائل إعلامها الى منابر للحرية ليأتي اليوم أحد تلامذة المدرسة الشمولية ليمنن اللبنانيين بأن حزبه هو مَن منحهم الحرية!
ألا بئس هذا الزمان!

مصطفى علوش- نائب سابق

Jan 5th 2010

VN:F [1.9.22_1171]
Rating: 8.0/10 (1 vote cast)
VN:F [1.9.22_1171]
Rating: +1 (from 1 vote)
Lebanese Freedom..., 8.0 out of 10 based on 1 rating

One Comment → “Lebanese Freedom…”


  1. lebanese

    7 years ago

    tel7as tizi

    VA:F [1.9.22_1171]
    Rating: 0.0/5 (0 votes cast)
    VA:F [1.9.22_1171]
    Rating: 0 (from 0 votes)
    Reply

Leave a Reply

© 2017 Anahon – 100% Lebanese.